الشيخ محسن الأراكي

207

كتاب الخمس

المَسألةُ الثَّانِيَة : هَل يَختَلِفُ الأَمرُ فِي احتِسَابِ الفَوَائِدِ عَلَى الطَّرِيقَةِ المَجمُوعِيَّةِ بَينَ تَعَدُّدِ النَّشَاطَاتِ الاقتِصَادِيَّةِ كمَّاً وَكيفَاً ، وَبَينَ اتِّحَادِهَا ؟ لا فرق في احتساب الفوائد على الطريقة المجموعية بين تعدّد نوع النشاطات الاقتصادية كمّاً أو كيفاً وبين اتّحادها ، فلا فرق بين من لا يمارس إلّا نوعاً خاصاً من النشاط الاقتصاديّ كالزراعة فحسب أو التجارة وحدها ، وبين من يمارس أنواعاً شتّى من النشاط الاقتصاديّ كالزراعة والتجارة والعمل المهنيّ أو الحرفيّ ، والإدارة والعمل الصناعيّ ، وغير ذلك ، فإنّ موضوع وجوب الخمس - وهو الفائدة - يصدق عليها جميعاً من غير اعتبار خصوصيّة المصدر الذي ترد منه الفائدة ، وبحصول الفائدة الأُولى منها تبدأ السنة المالية فيلحظ مجموع الفوائد التي يحصل عليها من هذه القنوات الاقتصادية ، فيستثني من مجموعها مؤونة سنته الماليّة ، ثمّ يخمّس الباقي .